هذا الكتاب هو أشهر المؤلفات الإسلامية ، وأشهر ما ترجم إلى لغات عديدة ، وأهم ما يقتني من الكتب التي جمعتها الثقافة الإسلامية .
وقد كان محمد الغزالي يعيب على المكتبة الإسلامية الإسهاب الكبير في كتابة تفاصيل ثانوية في الفقه ، كانت أحرى وأجدر أن تبدل بعلوم أخرى ، تنقل المسلم من العلم التلقيني إلى الحياة الحركية العملية .. وينقل فيها روح الإسلام من بطون الكتب الى الحياة.
وهكذا عاش الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد كان خلقه القرآن .. وشهد بذلك له جل شأنه حين قال : في وإنك لعلى خلق عظيم ..كما قال صلى الله عليه وسلم ، إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق ..
وبقاء الأمم واستمرارها يقاس بمدى احتفاظها بالأخلاق والسلوكيات والقيم الرفيعة إنما الأمم : الأخلاق ما بقيت فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا والإسلام دون غيره أفرد في نصوصه خاصية للأخلاق وتربية النفس ، وجعل لها الصدارة عن كثير من العبادات المادية الظاهرة وقدمها ، كيلا يخالف ظاهر المسلم باطنه ، وتتحول عبادته إلى مواقف تمثيلية ترديه أسفل سافلين .. وأولو البصيرة هم الذين يستخلصون هذا من روح النصوص وهدفها الأبعد .
وما كان لأحد أن يكتب بإتقان في هذا المجال إلا الشيخ محمد الغزالي .